إن كل مشاريع التصميم والإنشاء تمر من خلال مراحل معينة منذ بدايتها وحتى نهايتها، مع متغيرات تعتمد على طبيعة العمل ، احتياجات المالك، ونوع العقد.
يوجد بعض المراحل في دورة المشروع يمكن اعتبارها عامة لمعظم مشاريع
التصميم والإنشاء

وهي:
1) مرحلة التخطيط (ما قبل التصميم).
2) مرحلة
التصميم:
                     – التصاميم الأولية
.
                      – تطوير التصاميم
.
                     – الوثائق التنفيذية أو
التصاميم النهائية.
3) مرحلة طرح المناقصة/إحالة العطاءات للتقييم
.
4) مرحلة
التنفيذ.
5) مرحلة
مابعد التنفيذ.


1)   مرحلة التخطيط :

إن جميع المشاريع بغض النظر عن طبيعتها أو حجمها تبدأ بفكرة أو بحاجة، فقد تنشأ فكرة لدى مستثمر (المالك) لإنشاء مجمع تجاري أو قد تقوم وزارة التربية والتعليم (المالك) بطلب توسعة لإحدى المدارس لتلبية احتياجات السكان المتزايدة ، وقد تقوم إدارة الطرق (المالك) باقتراح تعبيد طريق معين لحاجة الناس إليه وأهميته.
قد يقوم المالك بإجراء فعالية واحدة أو عدة فعاليات ضمن هذه المرحلة أو
قد يوكل القيام بهذه الفعاليات إلى شركات هندسية متخصصة للتصميم والدراسة ( الجدوى الاقتصادية، المالية، الميزانية، تحليلات الموقع، دراسة الأثر البيئي).
إن
دراسات الجدوى الاقتصادية تساعد المالك على التعرف على الظروف السائدة والتوقعات المستقبلية والاحتياجات الخاصة؛

على سبيل المثال :

تقوم شركة كبرى متخصصة في مجال الفندقة، قبل رصدها مبالغ لمشروع إنشاء فندق، بدراسة وتقييم الوضع الاقتصادي، نمو السكان، الحركة السياحية، ودراسة أوضاع الفنادق المنافسة ومدى أشغالها، وكذلك أسعار التشييد المحلية.
إن مثل هذه المعلومات تساعد في تحديد إذا كانت هذه
الفكرة مجدية اقتصاديا وإذا كانت كلفة الإنشاء وكلفة التشغيل والأرباح المتوقعة تتضمن نتائج مرضية لمثل هذا الاستثمار، حيث إن عملية التخطيط بما فيها دراسة الجدوى الاقتصادية تؤسس برنامجاً لمتطلبات التصميم ( على سبيل المثال : نوع المنشأة ، عدد الغرف، نوع الخدمات…..الخ

 

 2)    مرحلة التصميم

أ‌- مرحلة التصاميم الأولية :

يقوم المهندس المصمم بمراجعة وتقييم برنامج المالك والميزانية المرصودة ويناقش خيارات متعددة للتصميم والتنفيذ بناءاً على تلك المعطيات، وحسبما يتم الاتفاق عليه يقوم الاستشاري بإعداد التصاميم الأولية وقد تتضمن هذه التصاميم مخططات أولية بمقياس صغير، واجهات، منحنيات، ووثائق أخرى عديدة تصف بشكل عام الأعمال، والعلاقة بين أجزاء المشاريع بعضها ببعض كما تصف بشكل عام نوع الإنشاءات والمعدات المقترحة، وخلال هذه المرحلة يمكن تحديد مخطط الموقع العام كما يمكن تحديد المساحات وعلاقاتها ببعضها البعض بشكل عام كما يتم تحديد طرق التصميم الإنشائية والمعمارية والميكانيكية والكهربائية،……………         وبالإضافة لما سبق يتم إعداد بعض الوثائق التي تتضمن وصفاً ابتدائياً للمشروع وكذلك تقدير الكلفة الأولية للمشروع والأطر العامة لمواصفات المواد التي سيتم استخدامها.

ب‌- مرحلة تطوير التصاميم (استخدام أساليب الهندسة القيمية):

تبدأ هذه المرحلة بعد موافقة المالك على التصاميم الأولية وأية تعديلات ضرورية على برنامج العمل أو الميزانية المطروحة، وفي هذه المرحلة تتحول العلاقة من العمومية إلى التفصيل والتعديلات.
تلخص هذه المرحلة وتصف بشكل
دقيق طبيعة وحجم المشروع بما في ذلك مكوناته الإنشائية والمعمارية والميكانيكية والكهربائية من خلال المخططات والتفاصيل والمقاطع والجداول والمنحنيات، كما يتم وضع المواصفات الأولية للمشروع ويتم تطوير تقدير الكلفة على قدر أكبر من الدقة.

ملاحظة:
المقصود من الهندسة القيمية هو عمل دراسة بواسطة منهج قيمي
مدروس لتحقيق أهداف المشروع بجودة أعلى وتكلفة أقل في آن واحد.

ج‌- مرحلة إعداد وثائق المشروع :

تعتمد هذه المرحلة على موافقة المالك على المرحلة السابقة وعلى أية تعديلات مقترحه من قبله سواء فيما يخص النواحي الفنية أو ما يخص الميزانية المرصودة، وخلال هذه المرحلة يقوم المستشار بإعداد الوثائق التي سيتم استخدامها لطرح التنفيذ أو استدراج عروض له.
تتكون وثائق المناقصة من وثائق العقد
كالمخططات والمواصفات والنماذج والشروط العامة والخاصة، كل هذه الوثائق تصبح جزءا من العقد القانوني الموقع بين المالك والمقاول.

 


3) مرحلة طرح المناقصة :

خلال هذه المرحلة يتم الإعلان عن طرح المناقصة أو عن طريق الدعوة المباشرة للمقاولين أو عن طريق استدراج العروض التفاوضية، يتم توزيع نسخ وثائق المناقصة بواسطة المالك أو عن طريق المستشار، وقد يقوم المستشار بإصدار ملحق أو ملحقات لتعديل أو تفسير أو لحذف أو إضافة معلومات لوثائق المناقصة.

 

4 مرحلة التنفيذ :

تبدأ مرحلة تنفيذ المشروع بعد توقيع الاتفاقية بين المالك والمقاول ، وتتضمن هذه المرحلة جميع نشاطات المقاول المتعلقة بالإعداد للمشروع، شراء المواد والتجهيزات، تصنيع وإعداد المواد داخل وخارج الموقع سواء تم تنفيذها من قبل المقاول الرئيسي أو من قبل مقاولين فرعيين ،وكذلك جميع النشاطات المتعلقة بتنفيذ المشروع حتى تسليمه للمالك.
وفي
خلال هذه المرحلة يقوم المقاول بإعداد قدر كبير من الوثائق مثل برامج سير العمل، المخططات التنفيذية، المطالبات المالية، السجلات، طلبات العمل، دليل الصيانة، حيث إن كل هذه الوثائق المذكورة تصبح جزءاً من السجلات الإدارية ويجب أن تحفظ في ملف المشروع.
ومن الشائع أن يقوم الاستشاري خلال هذه المرحلة بإعداد بعض التعديلات
على وثائق العقد مثل الأوامر التغييرية الناتجة عن الحاجة الماسة لإجراء بعض التعديلات على طبيعة العمل أو مدته أو قيمته. 

 

5  (مرحلة ما بعد التنفيذ :

بعد انتهاء المشروع واستخدام المالك للمنشآت قد يكون الاستشاري والمقاول وبعض الموردين ملتزمين مع المالك في بعض الفعاليات وذلك حسب العقد الموقع بين المالك وهذه الأطراف.
وتتضمن مثل هذه الفعاليات صيانة وتعديل المعدات والمساعدة في تشغيلها
وتدريب كوادر المالك على استخدامها وإزالة أية عيوب مصنعيه تظهر خلال فترة الصيانة .

 

 

المناقصات والعطاءات في المشاريع الإنشائية

بمجرد الانتهاء من مرحلة التصميم في المشاريع الهندسية ، فإنه يجب على المالك الحصول على شركة مقاولات لتنفيذ أعمال المشروع ، وعليه فإن المناقصات في مجال هندسة الإنشاءات وخاصة في المشاريع الحكومية – هي إحدى الأساليب لاختيار مقاول من قبل المالك أو من ينوب عنه ، وبذلك يمكن تعريف المناقصة على أنها:

 محاولة الحصول على أفضل العروض مقدمة من مقاولين لتنفيذ مشروع إنشائي ما في صورة عطاءات.

 الإعلان عن المناقصة في المشاريع الحكومية:

هناك إجراءات يجب إتباعها في المناقصات الحكومية ، والخطوات التالية تبين ذلك:

1)  يجب إشعار المقاولين المؤهلين في قطاع الإنشاءات قبل المناقصة وذلك بوضع الإعلانات في الجرائد والمجلات.
         ***ويتضمن الإعلان ما يلي
:
 –                                          
طبيعة أو نوع المشروع
.
 –                                         
مكان المشروع
.
 –                                          
نوع العقد المزمع إتباعه في تنفيذ
  المشروع.
 –                                         
متطلبات الضمان

  –                                          
زمن تنفيذ العمل
.
  –                                          
شروط الدفع
.
 –                                          
مكان
الحصول على وثائق تخص المناقصة.
 –                                         
زمن ومكان تقديم العطاءات

 –                                          
تكاليف
تنفيذ المشروع.
 –                                          
الرسوم المطلوبة للحصول على وثائق المناقصة
.
 –                                          
المتطلبات الخاصة بمعدل الأجور للموارد المختلفة
.

2)   يجب أن يعلن على المناقصة في الوسائل العامة.
 
3)
  كل المتقدمين للمناقصة (المقاولين) يجب معاملتهم على السواء من حيث منحهم الفرصة لتقديم        عطاء اتهم بشروط مشابهة.
 
4)  قد يضع المالك في بعض الأحيان
شروطاً معينة لتأهيل المتقدمين للمناقصة.

 طرق اختيار المقاول:

                                         1)  الاختيار عن طريق المناقصة.

                                         2) الاختيار عن طريق الإسناد المباشر.

 

أنواع المناقصات

 

1-    المناقصات المفتوحة أو العامة Open Tendering

في هذا النوع من المناقصات يسمح لكافة المقاولين بتقديم عطاءاتهم بغض النظر على كفاءاتهم ، وتتم دعوتهم على طريق الإعلان في الوسائل العامة (الجرائد والصحف) وبالرغم من أن قوانين معظم البلاد تشترط اختيار العرض الأقل سعر من بين العطاءات إلا أن هذا قد يؤدي إلى ارتفاع في تكلفة المشروع إذا ما تأخر تنفيذ بعض بنوده ، أو وقع الاختيار على مقاول غير كفء لتنفيذ المشروع.

 مميزات المناقصات المفتوحة:
السماح لكل من يرغب  من المقاولين إلى الدخول في المناقصة بحيث يفسح المجال لشركات المقاولات الحديثة بالتنافس.
 –
تجنب اتفاق المقاولين فيما بينهم على تحديد قيمة معينة للمشروع بغرض
  رفع الأسعار كما في المناقصات المحدودة.
إمكانية الحصول على بدائل وعروض
  مختلفة قائمة بالأساس على التنافس المفتوح بين المتقدمين للمناقصة بصورة نزيهة.

 عيوب المناقصات المفتوحة:
 – يؤدي هذا النوع من المناقصات إلى  زيادة التكلفة غير المباشرة في المشروعات المستقبلية بحيث يقوم معظم المقاولين الغير فائزين في المناقصة بترحيل تكاليفهم إلى مشروعات أخرى يتقدمون إليها.
 –
قد
يؤدي هذا النوع من المناقصات إلى مخاطر أو مشاكل في تنفيذ المشروع في حالة اختيار المقاول المتقدم بأقل عطاء من حيث الثمن ، الأمر الذي يجعل المقاول أحياناً بأن يقلل من جودة الأعمال المنفذة أو لجوئه لمطالبات مالية بدون وجه حق من المالك.
 –
يدخل في هذه المناقصات في أغلب الأحيان شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة الحجم
ويتم إحجام شركات المقاولات الكبيرة نظراً لارتفاع المصروفات الإدارية والفنية في إعداد العطاء ، وكثيراً ما تضطر الشركات الكبيرة إلى خفض سعر العطاء في حالة كساد العمل وذلك للدخول في المنافسة مع الشركات الصغيرة.

 

   Selective Tenderingالمناقصات المحدودة . 2
في هذا النوع من المناقصات يتم التنافس بين عدد معين من المقاولين يتم دعوتهم من قبل المالك لتقديم عطاءاتهم بحيث تتوافر لديهم الصفات المناسبة من حيث الكفاءة والإمكانيات لتنفيذ المشروع  ويكون ذلك نتيجة اعتماد المالك لتأهيل سابق قد أعده مسبقا

مميزات المناقصات المحدودة
سهولة اختيار المقاول المناسب لتنفيذ المشروع
.
التأكد من تحقيق
  الصورة النهائية المرجوة للمشروع من حيث جودة العمل بالمواصفات المطلوبة.
تقليل
المصروفات الإدارية من قبل المالك حيث يتم دعوة عدد معين من المقاولين.
إعطاء
المقاولين المتقدمين للمناقصة فرصة لوضع قيمة ربح مناسبة مقارنة بالمناقصات المفتوحة.


عيوب المناقصات المحدودة:
–  تكلفة المشروع تكون مرتفعة مقارنة  بالمناقصات المفتوحة.
– عدم إعطاء فرص لشركات مقاولات جديدة للدخول في
  التنافس.
– قد تلجأ الشركات المدعوة للتنافس لعمل اتفاق فيما بينهم لرفع تكلفة
  المشروع وذلك نظير مصالح متبادلة..


3)  المناقصات المتعددة Serial Tendering

يستخدم هذا النوع من المناقصات عند وجود عدة مشاريع لدى المالك ذات الطبيعة المتشابهة مثل مشروعات المباني السكنية ، والمدارس والمرافق العامة ، بحيث يتم عرض المناقصة على مقاول واحد لنفس المشاريع المتشابهة وبنفس التكاليف والشروط ، إضافة إلى تنفيذ المشاريع الموكلة إلى المقاول في الزمن المحدد لها وبالمواصفات الفنية المتفق عليها.

 مميزات المناقصات المتعددة:
 –إعطاء فرصة جيدة للمقاول لتخطيط  المشاريع بصورة جيدة (نظراً لتشابه المشاريع من حيث طبيعتها) وبالتالي رفع كفاءة الإنتاج.
 –
نظراً للتعامل المتكرر بين المالك والمقاول فإن هذا النوع من
  المناقصات يؤدي إلى إقامة علاقة جيدة بين الطرفين معرفة الطرفين بأسلوب التعامل) وبالتالي يؤثر على جودة المشروع وارتفاع إنتاجية العمل).
 

عيوب المناقصات  المتعددة:
 –عدم إعطاء فرص لمقاولين آخرين في الدخول في المناقصة.
 –
قد يلجأ
  المقاول إلى قبول مناقصة بتكلفة منخفضة (في حالة تضخم الأسعار) الأمر الذي يؤثر على كفاءة سير العمل وجودة الأعمال المنفذة لبنود المشروع.

 

4. الإسناد المباشر  Forced Tendering

تستخدم هذه الطريقة في المشروعات ذات الطبيعة الخاصة دون اللجوء إلى عمل مناقصة في الوسائل العامة بحيث يتم تكليف أحد المقاولين أو عدة مقاولين بتنفيذ مشروع ما في حالات يمكن ذكرها كالآتي:

– وجود خبرة معينة  وقدرات من حيث العمالة والمعدات قد لا تتوفر إلا في مقاول معين.
 –
تمويل المشروع مادياً
  من قبل المقاول في حالة صعوبة ذلك بواسطة المالك.
 –
تستخدم هذه الطريقة أيضاً
  عند امتلاك المالك شركة المقاولات أو جزء منها.
 –
يستخدم هذا الأسلوب عند رغبة
  المالك التنفيذ المبكر للمشروع دون اللجوء إلى عمل مناقصة حيث يتم توفير وقت وجهد كبيرين.
 –
يستخدم هذا الأسلوب في حالة وجود مرجعية جيدة لمقاول ما لدى مالك
  المشروع من واقع أعمال سابقة تم تنفيذها بنجاح وجودة عالية.
– السمعة و الثقة المتبادلة ؛ من أهم ما يميزها .


مميزات أسلوب الإسناد المباشر:

 –تنفيذ المشروع بجودة عالية وبالشروط الفنية المتفق  عليها.
 –
التوفير الملموس في الوقت والجهد المبذول لعدم طرح المناقصة في الوسائل
  العامة وتكليف مقاول معين مباشرة بتنفيذ المشروع.
 –
في هذا الأسلوب يزيد
  احتمالية تنفيذ أعمال بنود المشروع مبكراً وبالتالي تسليم المشروع قبل الزمن المستهدف.
 –
في هذا الأسلوب يتم التعاون البناء والمستمر بين المقاول ومصمم
  المشروع وخاصة في تنفيذ البنود المبكرة للمشروع مما يوفر الجهد والوقت.
 –
في
  أغلب الأحيان يتم توفير جزء من رأس مال المشروع وخاصة في بداية تنفيذ المشروع حيث يقوم المقاول بالتمويل المبدئي له لضمان سير العمل.

 عيوب أسلوب الإسناد  المباشر:

 –احتمالية زيادة تكلفة المشروع على التكلفة المخطط لها لعدم طرح  المشروع في المناقصة.
 –
في أغلب الأحيان تعتبر العلاقة الشخصية بين المالك
  والمقاول عنصراً أساسياً في إسناد العمل لشركة ما وجود محاباة عند إسناد العمل للمقاول.
 –
قد يستغل المقاول المالك من حيث تغيير أو إضافة شروط في العقد وذلك
  لعدم وجود مقاولين منافسين.
 –
صعوبة مراقبة المقاول (أو شركة المقاولات) من حيث
  المستخلصات وذلك عندما يكون المالك يملك جزءاً من الشركة المنفذة للمشروع.

 


Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *